الذهبي
275
سير أعلام النبلاء
أبو هلال ، عن مطر الوراق ، قال : ما زال قتادة متعلما حتى مات . قال أبو هلال : قالوا لقتادة : نكتب ما نسمع منك ؟ قال : وما يمنعك أن تكتب ، وقد أخبرك اللطيف الخبير أنه يكتب ، فقال : * ( علمها عند ربي في كتاب ) * [ طه : 52 ] وسمعته يقول : الحفظ في الصغر كالنقش في الحجر . روى بكر بن خنيس ، عن ضرار بن عمرو ، عن قتادة : باب من العلم يحفظه الرجل لصلاح نفسه وصلاح من بعده أفضل من عبادة حول . أبو عوانة ، عن قتادة ، قال في مصحف الفضل بن عباس ( وأنزلنا بالمعصرات ماء ثجاجا ) ( 1 ) . بشر بن عمر ، حدثنا همام عن قتادة ، قال : كان يقال : قلما ساهر الليل منافق . زيد بن الحباب ، عن الوزير بن عمران ، قال : كان قتادة إذا دعي إلى طعام ، حل أزراره . أبو هلال ، عن قتادة ، قال : إنما حدث هذا الارجاء بعد هزيمة ابن الأشعث . قال حنظلة بن أبي سفيان : كنت أرى طاووسا إذا أتاه قتادة ، يفر ، قال : وكان قتادة يتهم بالقدر . أبو سلمة المنقري : حدثنا أبان العطار ، قال : ذكر يحيى بن أبي كثير عند قتادة ، فقال : متى كان العلم في السماكين ، فذكر قتادة عند يحيى ، فقال : لا يزال أهل البصرة بشر ما كان فيهم قتادة . قلت : كلام الاقران يطوى ولا يروى ، فإن ذكر تأمله المحدث ، فإن
--> ( 1 ) نسب هذه القراءة أبو حيان في " البحر " 8 / 411 و 412 إلى ابن الزبير وابن عباس والفضل ابن عباس ، وعبد الله بن يزيد ، وعكرمة وقتادة ، والتلاوة * ( وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا ) * [ النبأ : 14 ] .